جلس أبو أحمد على كرسيه المعتاد في القهوة الشعبية حيث يأتي كل يوم كي يقضي بعض الوقت مع أصحابه بكري وابو علي في لعب الطاولة وتدخين الشيشة والنميمة والشكوى من غلاء الاسعار وقلة الرواتب وزحمة المواصلات و الزمن المر الذي لايعرف صاحبا او صديقا ولم يلبث صديقه بكري أن جلس الى الطاولة ولحق بهما أبو علي حول الطاولة بعد أن سلم الجميع على بعضهم فتح أبو أحمد النقاش وقال:
- ايه اخبار ماتش الكورة بتاع امبارح؟ ردّ عليه ابو علي :
- وده سؤال يا أبو أحمد؟ فتحت علينا المواجع ليه بس كده ؟ رد ابو احمد عليه:
- ليه هو فيه ايه ؟ مش المانيا اللي غلبت بالماتش ؟ مش انت بتشجع المانيا يا بكري؟
دخل أبو علي الخط وقال:
- هو اه بس انا باشجع البرازيل اللي خسرت !!! يا راجل بلاش تفكرني ده أنا تنرفزت نرفزة من النتيجة المهيبة دي لدرجة أن الضغط عندي طلع وإضطريت آخذ الدوا علشان انزله!!!
أجابه أبو أحمد:
- طب وتتنرفز ليه؟ هم يعني البرازيليين كانوا بقية أهلك؟ علشان تتنرفز لهم؟
- إزاي يا أبو أحمد؟ ايه الكلام ده؟ معقول؟ ده الفريق البرازيلي على سن ورمح
- يعني لو كان ربحوا كانوا ادوك حصة من الجايزة بتاعهم؟
- لا
- طب زعلان عليهم ليه؟ يعني على رأي المثل العروسة للعريس والجري للمتاعيس همه يربحوا وياخدوا الكاس وانت ضغطك يطلع؟أما عجايب والله!!!
وهنا دخل أبو علي على الخط وقال:
- انت يا أبو أحمد من يومك مابتحبش الكورة وفي كل ماتش تطلع بالحبتين دول وهات يا نصايح !!!
- علشان مش راضيين تفهموا إن الكورة دي لعبة مثلها مثل اي فيلم أو مسلسل بنتفرج عليه وبعدين يخلص ويروح كل واحد لحال سبيله لا لينا دعوة مين ربح ومين خسر!!!
تعجب الإثنان من كلامه وردّ عليه أبو علي:
- بتقول ايه؟ فيلم؟ انت جرالك حاجة يا أبو أحمد؟ فيلم ايه ده؟ طب وشرفي!! اني فرحت لما فازت البرازيل على فرنسا السنة اللي فاتت أكثر ما فرحت بنجاح بنتي في الثانوية العامة!!!
كاد رأس أبو أحمد أن ينفجر وقال:
- بقى يا راجل يا مفتري تفرح بماتش كورة لا ليك فيه لا ناقة ولا جمل أكثر من نجاح بنتك ضناك في الثانوية العامة بقى ده كلام ناس عاقلين يا عالم!!!
ربت بكري على كتف أبو أحمد وقال:
- تصدق بالله؟
- لا إله إلا الله قول يا سيدي
- أنا مرّة من سنين طلقت الولية مراتي علشان قعدت




























